لقاء التعايش المجتمعي

د.الصبيحي والكاف وأميمة الخميس يناقشون دور الإعلام في التعايش

بمشاركة الدكتور/ محمد بن سليمان الصبيحي،  تناولت الجلسة السابعة للقاء التعايش المجتمعي ” دور الثقافة والإعلام في تعزيز التعايش المجتمعي” شارك فيها 3 إعلاميين، فيما رأس الجلسة المهندس نظمي بن عبد رب النبي النصر عضو مجلس أمناء المركز.

الفن كلغة عالمية

وألقت الكاتبة والقاصة أميمة الخميس ورقتها تحت عنوان “الفنون والآداب كلغة عالمية” أكدت فيها أن الجمال أصل في البناء الكوني، والآداب والفنون تستنطقه وتستدنيه,  ليقوم بأدواره كصنو ثابت للتحضر والمدنية.

وتحدثت في ورقتها حول بعض الأدوار التي تضطلع بها الفنون والآداب في حياة الشعوب عامة , و في مواجهة تيارات العنف والإقصاء على وجه الخصوص.

وقالت أن الفن نشاط اجتماعي، حيث الفنون باتت خطابا عالميا تقره المنظمات الدولية , وتسعى له شعوب العمران المستقرة , ويرتبط ارتباطا شرطيا بالمجتمعات  المتمدنة والمتحضرة .لاسيما إن الفنون تسهم بشكل فعال في حشد المجتمع حول القضايا القوميّة والوطنيّة الكبرى خاصّة في أوقات الأزمات، بما لها من قدرة على استحثاث العاطفي والوجداني داخل المجاميع .

بيئة التعايش

فيما قال الدكتور/ محمد بن سليمان الصبيحي، الأستاذ المشارك في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: أن التعايش المجتمعي مرتكز  رئيس  لتحقيق استقرار المجتمع وأمنه وتنميته، وهو في ذات الوقت مطلباً مهماً لتفعيل المواطنة بمفهومها الشامل. لذا فإن تعزيز هذه القيمة والتوعية بأهميتها وتجسيد مدلولاتها بين أفراد المجتمع ومؤسساته مسؤولية كبيرة، وبحاجة إلى توفر بيئة اتصالية وثقافية قادرة على احتواء أطياف المجتمع ودفعهم إلى التكامل المنتج.

ووفقا لورقة الصبيحي وإذا كانت الثقافة هي الواقع الذي يعيشه الفرد داخل مجتمعه، فإن تجربة التفاعل مع المحتوى الإعلامي تنقل الفرد إلى عالم رمزي اختزلته وسائل الإعلام لتعبر جزئياً عن الثقافة المحيطة بها، ويمكن النظر إلى الثقافة السائدة في المجتمع باعتبارها مسؤولة عن الصناعة الإعلامية والمبلورة لأفكارها بمختلف الفنون الإعلامية.

وأضاف الصبيحي: أن هناك 3 أبعاد للتعايش هي: التعايش الفكري، التعايش القيمي ، التعايش السلوكي

وحول الدور الإعلامي والثقافي لتعزيز التعايش، قال الصبيحي: أن المؤسسات الإعلامية والثقافية هي نموذجان تطبيقيان لمعرفة جودة ممارسة التعايش، ولقراءتها وفق مبدأ التعايش الذي يقوم على مرتكزي الاندماج والتنوع الثقافي، فإنه يحسن تناولها من جانبين:

الطرح الإعلامي: إن خطورة وسائل الإعلام ودورها الريادي في كونها مسؤولة عن نقل التراث والثقافة من زمنها الأصلي وسياقها الاجتماعي، ومن ثم إعادة إنتاجها بأساليب وصيغ وزمن مختلف كما يفهمها أو كما يريدها الإعلاميون، وبالتالي ينعكس أثرها على المجتمع، وهنا تبرز فكرة التمثيل الثقافي كنظرية معيارية تطالب وسائل الإعلام بأن يكون محتواها ممثلاً للثقافات المحلية بصورة تدفع للتعايش والاندماج وتبتعد عن أحادية الاتجاه وأيديولوجية الطرح ، ويمكن النظر إلى الدور الإعلامي المعزز للتعايش من خلال الوظائف التالية: نوعية متخصصة ومباشرة، والوظيفة الثانية: تكاملية عامة غير مباشرة، والوظيفة الثالثة: تحقيق التمثيل الثقافي للمجتمع بمعالجات مهنية بصورة تسمح بأن يشعر أفراد المجتمع بحضورهم الإعلامي الذي يمنحهم الاستقرار النفسي والأمن الفكري

مساحة أكبر للإعلام الجديد

من جهته تحدث الأستاذ : فيصل  بن محمد الكاف، الإعلامي مقدم برامج إذاعية وتلفزيونية، في ورقته عن “دور الإعلام في تعزيز التعايش” وقال: أن الإعلام من أقوى الوسائل لتعزيز هذا المفهوم، وتفعيل دور الإعلام التقليدي للقيام بالدور المسئول في تعزيز المفهوم مطلب مهم، علاوة على إعطاء مساحة اكبر باهتمام بالغ بالإعلام الجديد للمشاركة في تعزيز فكرة أهمية التعايش. وقال: أنه  لابد من الاتفاق على تعريف مفهوم التعايش بحي لا يخضع للاجتهادات الفردية. كما ينبغي العمل على تثبيت الركائز الداعمة و العمل على إزالة المعوقات المانعة للتعايش .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ابدأ المحادثة الان
تحتاج مساعدة؟